مكي بن حموش

6964

الهداية إلى بلوغ النهاية

تقدم الاختلاف ) « 1 » في عدتهم ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه خرجوا معتمرين في ذي القعدة ومعهم الهدي حتى إذا كانوا بالحديبية وهي بير بقرب مكة صدهم المشركون عن دخول الحرم فصالحهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » على أن يرجع من عامه ذلك إلى المدينة وذلك سنة ست ، ثم يرجع من العام المقبل وهو سنة سبع فيكون بمكة ثلاث ليال ولا يدخلها إلا بسلاح الراكب ولا يخرج بأحد من أهلها ، فنحر هديه في مكانه وحلقوا في مكانهم ، فلما كان العام المقبل سنة سبع أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه فدخلوا مكة معتمرين في ذي القعدة فعوضهم اللّه من صدهم في ذي القعدة ودخولهم مكة « 3 » في ذي القعدة من العام المقبل فهو « 4 » قوله تعالى : الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ « 5 » « 6 » . ثم قال : وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ « 7 » عِلْمٍ . أي : لولا أنه بمكة رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لا تعلمون أيها « 8 » المؤمنون مكانهم وأشخاصهم فتقتلونهم بغير علم فتأثموا ويعيركم بذلك المشركون وتلزمهم

--> ( 1 ) ع : " وقد تقدم ذكر الاختلاف " . ( 2 ) ع : " عليه السّلام " . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) ع : " وهو " . ( 5 ) البقرة : 193 . ( 6 ) انظر : عيون الأثر 2 / 113 - 127 ، وتهذيب سيرة ابن هشام 250 - 260 . ( 7 ) ساقط من ح . ( 8 ) ع : " أيضا " .